هل لاحظتِ أن بعض الناس يستفزّونك بقوة… أكثر مما يستحق الموقف؟ ربما الأمر ليس عنهم فقط.
الفكرة
كثيرًا ما يكشف لنا ما يزعجنا بشدة في الآخرين، أو ما يبهرنا فيهم، شيئًا عن أنفسنا: جرحًا لم يُشفَ بعد، أو جزءًا منا لم نتقبّله، أو قدرة فينا لم نكتشفها.
ماذا يقول علم النفس؟
الإسقاط: وصفه سيغموند فرويد ثم ابنته آنا فرويد. هو أن ننسب إلى الآخرين صفات أو مشاعر لا نتقبّلها في أنفسنا. وفي دراسة سنة ١٩٩٧ لاحظ الباحثون نيومان وداف وباومايستر أن من يحاول كبت صفة سلبية في نفسه يميل أكثر إلى رؤيتها في غيره.
الظل: تحدّث كارل يونغ عن «الظل»، أي الجوانب التي نخفيها حتى عن أنفسنا، وتظهر في ردود أفعالنا القوية تجاه الآخرين.
الخلايا العصبية المرآتية: اكتشفها فريق جاكومو ريتزولاتي في التسعينيات عند القردة. هي خلايا تنشط حين نقوم بفعل ما، وحين نرى غيرنا يقوم به أيضًا. ويرى كثير من الباحثين أن لها ما يقابلها عند الإنسان، وأنها جزء من أساس التعاطف، مع أن هذا ما زال موضوع بحث.
سؤال للتأمل
في المرة القادمة التي يستفزّك فيها أحد، اسألي نفسك بهدوء: «ما الذي يزعجني فيه بالضبط؟ وأين أرى هذا في حياتي؟»
تنبيه مهم
فكرة المرآة لا تعني أبدًا أنك تستحقين الأذى، ولا أنك سبب ما يفعله غيرك. إذا كنتِ في علاقة فيها عنف أو إساءة، فالأولوية لسلامتك ولطلب المساعدة.
هل تريدين أن نتأمل مرآتك معًا؟
في «ميلاد أنثى» نرافقك عن بُعد، لتفهمي ما تعكسه علاقاتك عنك… وتحوّليه إلى وعي ونمو.
المراجع: Freud, A. (1936) The Ego and the Mechanisms of Defence · Newman, L., Duff, K. & Baumeister, R. (1997) Journal of Personality and Social Psychology, «A new look at defensive projection» · Jung, C.G. (1951) Aion · Rizzolatti, G. & Craighero, L. (2004) Annual Review of Neuroscience, «The mirror-neuron system»